السيد محمد حسين الطهراني

57

معرفة الإمام

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ وصلّى الله على محمّد وآله الطَّاهرين ولعنة الله على أعدائهم أجمعين من الآن إلى قيام يوم الدين ولا حول ولا قوّة إلّا بالله العلي العظيم قال الله الحكيم في كتابه الكريم : النَّبِيّ أولى بالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أنْفُسِهِمْ وَأزْوَاجُهُ امَّهَاتُهُمْ وَاولُوا الأرْحَامِ بَعْضُهُمْ أولى ببَعْضٍ ( في الوراثة ) في كِتَابِ اللهِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُهَاجِرِينَ ( الذين تآخوا فيما بينهم ) إِلَّا أن تَفْعَلُوا إلى أولِيَآئِكُم مَّعْرُوفًا ( فتوصوا إليهم وحينذاك يُقدّمون في الإرث على اولي الأرحام ) كَانَ ذَلِكَ في الكِتَابِ مَسْطُورًا . « 1 » أنّ من جملة المسائل والأحكام الشرعيّة ولاية رسول الله صلّى الله عليه وآله والأئمّة عليهم السلام على الناس ؛ وتقسم هذه الولاية إلى قسمين : القسم الأوّل : الولاية الحقيقيّة المعبّر عنها بالولاية التكوينيّة . والقسم الثاني : الولاية الاعتباريّة المعبّر عنها بالولاية التشريعيّة . وبعد أن استبان في الدروس الماضية معنى الولاية في اللغة وفي المحاورات ؛ لا بدّ أن نرى الآن كيف تكون ولاية أولئك العظام ؟ هل هي مكتسبة أو ذاتيّة ؟ مضافاً إلى ذلك كيف يكون تصوّر حقيقة هذا المعني

--> ( 1 ) - الآية 6 ، من السورة 33 : الأحزاب .